![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 1 ) |
|
مشرف عام المنتدى
|
المنتدى :
منتدى التصوف واسراره
تهذيب النفس (منقول )
الصلاة والسلام على سيدنا محمد مفتاح الفرج والمنجي من الضيق و الحرج صلاة تنزع عنا بها الكرب والمرض وتشفنا من الغضب صلاة تنجنا من الزلل قبل قدوم الأجل وبعد أن عرفت حالات النفس ومراتبها ما هي طريقة تهذيب النفس إن النفس الإنسانية كما سبق وتبيّن قابلة للتغيير، وهي تتردّد بين مراتب عديدة لها طابع الرقي تارة، وطابع التردي والانحطاط تارة أخرى تبعاً لنوع وحجم الغذاء الروحي الذي يعتمده الإنسان. فهناك ما يجب أن يتم لأجل تغيير واقع الإنسان من حال إلى حالٍ أفضل وأرفع شأناً. وهذا التغيير له شروط ومقدمات تعرضنا لذكرها بعد أن أشار إليها القران الكريم و قد أثبتت القاعدة الأصلية التي تنطلق منها عملية التغيير والحاصلة من داخل النفس والذات، قال تعالى: "إنّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيِّروا ما بأنفسهم" أما الشروط العملية في التغيير هي: 1- اليقظة. 2- النية والعزم. 3- معرفة عيوب النفس. 4- الاستعانة بسيخ عارف بعيوب النفس 5- الرفق والمداراة. 6- الثبات والمداومة. اليقظة: هي أوّل شروط التغيير، والأصل الذي تقوم عليه حركة الإنسان، فالغافل لا يمكن أن ينفذ خطوات مدروسة ذات موضوع وهدف، لذلك كانت الخطوة الأولى انتباه القلب وصحوة الضمير لاتخاذ المبادرة وسلوك طريق التغيير والإرتقاء الروحي. "إن اليقظة هي الخطوة الأولى في عملية السير نحو الله تعالى، والتي تعني استيقاظ الإنسان من غفلته وإلتفاته إلى ربِّه، حيث تأتي خطوة السير إليه بعد هذه اليقظة وذلك بفعل الواجب وترك الحرام النية والعزم: يشكِّل العزم بالنسبة لعملية بناء النفس قطب الرحى، حيث سماه أهل الإسلام لبّ الإنسانية فمن لم يُحَكِّمْ إرادته ويقوي عزمه لن يفلح في رفع الموانع من طريقه خصوصاً أمارية النفس وتزيين الشيطان. وهذا العزم يفتقر للتوكل الذي أشار إليه الله تعالى في قوله: "فإذا عزمت فتوكل على الله إنّ الله يحب المتوكلين" معرفة عيوب النفس: يدل القران الكريم على أن الله تعالى هو من يتولى قيادة الإنسان نحو مراتب الكمال، والفضيلة، وذلك عبر جملة توجيهات ومواعظ سميت بالبصائر: "قد جائكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه"فإذا أراد الله بالعبد خيراً بصّره بعيوب نفسه، ومن كملت له بصيرته لم تخفَ عليه عيوبه، وإذا عرف عيوبه أمكنه علاجها. ولمعرفة عيوب النفس سبيلان: الأوّل: أن يطلب ذلك بالجد والاجتهاد والإخلاص في طاعته.. ومراقبة نفسه على مستوى القول والفعل والسلوك، ويمد يد الرجاء إلى الله تعالى، والنتيجة هي الإهداء: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبيلنا" الثاني: مراقبة أقوال وأفعال الاخرين ليقف على السيء منها، فيلحظه في نفسه ليجتنبه، ذلك أنّ طباع الناس متقاربة، فيتفقد نفسه ويطهرها على كل ما يراه مذموماً في غيره. و قد ورد عن أمير المؤمنين انه قال "العاقل من أتعظ بغيره". الإستعانة:بشيخ عارف بعيوب النفس تأتي العبادات والشرائع برنامجاً متكاملاً يستمد الإنسان منه قواه الرحمانية، بحيث يكون الشيخ هنا من يعنك على سلك طريق الحق فيدلك كفي تصفِّي نفسك ومايطهِّر قلبك وتنمو قدرة المقاومة لديك لمواجهة أشكال النقص وحوادث الدهر، ويتضح هذا البيان بعموم الطاعات والعبادات والأمور المعتبرة في هذا البرنامج هي: 1- المحافظة على الصلوات الخمس، وإقامتها في أوّل الوقت جماعة بسننها وادابها. 2- المحافظة على النوافل اليومية. 3- المواظبة على الصيام المستحب، بمقدار ثلاثة أيام في الشهر. 4- التصدق بنسبة مقرّرة يومياً أو إسبوعياً وعدم الإخلال بذلك. 5- المبادرة لتحصيل ما يلزم لحجة الإسلام. 6- زيارة أهل العلم والفلاح 7- المحافظة على حقوق الإخوان وقضاء حوائجهم. 8- عدم الخوض والحديث في أعرض الناس و ما لا يعني. 9- تلاوة ما تيسر من القران الكريم كل يوم. 10- قراءة الأوراد الرفق والمداراة: ".عن رسول الله (ص): "إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغّض إلى نفسك عبادة ربِّك وهذا الشرط من اداب العبادة وضرورات تحقق الاستفادة منها، حيث يراعي الإنسان المرتبة التي هو فيها، ويتعامل مع نفسه بالرفق والمداراة، ولا يحمِّلها أزيد من طاقته وقدرة تحمله ويتقيد بشيخيه والإكثار من العبادات قد يكون مضراً في حالات عدم انسجامك مع شيخيك لأنك غير مهيأ لمثل ذلك لأن هذا قد يؤدي بك الى نفور القلب فالنفس ونتيجة للضغط عليها وكفَّها عن مشتهياتها أكثر من القدرة والتحمل قد تصير مطلقة للعنان في شهواتها، وقد لا يعود صاحبها إلى خير أبداً، لذلك وجب التعامل مع النفس برفق وعناية كما يعامل الطبيب الماهر المريض الواهن، ليتمكن من علاجها شيئاً فشيئاً حتى تصل إلى مراتب السلامة والنقاء. وإلى هذا المعنى أشار أهل المعرفة " إن للإيمان عشر درجات بمنزلة السلم، يصعد منه مرقاة بعد مرقاة"، إلى أن قالو: "وإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق ولا تحملن عليه ما لا يطيق فتكسره". فالنتيجة إن العبادة المؤثرة في تربية النفس وتهذيبها هي فقط تلك التي تنشأ من الميل والرغبة، وعن نشاط وبهجة "ولا تُكْرِهوا أنفسكم على العبادة" الثبات والمداومة إن من اثار تكرار العبادات وتكثير الأذكار والأوراد وإتيان المستحبات أن يتأثر القلب منها وينفعل حتى يتشكل باطن الإنسان شيئاً فشيئاً من حقيقة الذكر والعبادة فيتحقق قوله تعالى: "صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة". إذا شاء الإنسان الارتقاء درجة في سلم الكمال عليه أن يخلع عن نفسه أخلاقاً وعادات كانت مألوفة له معتاداً بها أولاً لأنَّه كلما انخلع عنه صورة ناقصة تلبس بما هو أعلى منزلة وأجود من الأولى، وكان له في كل موت حياة جديدة أشرف من الحياة السابقة ومن عناية الله سبحانه بعباده أنَّه وهبهم العقل، ووهبهم القدرة على تهذيب نفوسهم وتزكيتها، وأرسل الأنبياء والأوصياء ليعملوا على هدايتهم وإصلاحهم ليتخلَّصوا من عذاب جهنم وعندما لا تنفع كل هذه الوسائل في تنبيه الناس وإلفاتهم فإن الله سبحانه وتعالى ينبِّههم بوسائل أخرى وعن طرق أخرى بالإبتلاء بالمصائب بالفقر بالمرض، هنا ياتي دور الشيخ كالطبيب الحاذق الماهرالحنون الذي يحاول تخليص مريضه من داء عضال. إذا كان العبد مورد عناية الله سبحانه وتعالى، فإنَّه يبتلى بصنوف الإبتلاء حتى يلتفت إلى خالقه تعالى اسمه، ويهب نفسه، هذا هو الطريق ولا طريق غيره، ولكن إذا لم يطوِ الإنسان بنفسه لهذا الطريق ولم يحصل على النتيجة المطلوبة وكان مستحقاً لنعمة الجنة، فإن الله سبحانه يشدّد عليه في حال النزع، لعله يتذكر ويتنبَّه، وإذا لم ينفعه هذا تأتي موقظات القبر وعالم البرزخ والعقبات التي تتبعه وكلها تستهدف إيقاظ هذا الإنسان حتى لا يصل به الأمر إلى جهنم. وكل هذه المراحل الإيقاظية عناية إلهية تستهدف المنع من وصول الإنسان إلى جهنم واستحقاقه لها فلو أن الإنسان لم تنفع معه كل هذه الموقظات والملفتات فماذا تكون عاقبته هنا لا مجال بعد لأي شيءٍ ويصبح لزاماً أن يوقظ بالنار إن الإنسان الذي لا تنفع معه كل هذه الوسائل لا بد من إصلاحه بالنار كالمعدن الذي لا يمكن تحويله إلى معدن خالص الاّ بالنار احذروا أن توصلكم أعمالكم إلى هذه الدرجة فيحل عليكم غضب الله إن أحدكم لا يستطيع أن يقبض لمدة دقيقة واحدة على حصاة محماة فاتَّقوا نار جهنم وأبعدوا عن هذه النيران هذه الاختلافات طهِّروا قلوبكم من النفاق حسِّنوا سلوككم مع عباد الله وانظروا إليهم بعطف وحنان ليكن لكم موقف صارم من العصاة لعصيانهم و أمروهم بالمعروف وانهوهم عن المنكروأما المؤمنون والصالحون فاحترموا العالم منهم لعلمه واحترموا من هو سبيل الهداية لأعماله الصالحة ليكن سلوكم مثالياً أحبوا الناس وحادثوهم واخوهم هذبوا أنفسكم أنتم تريدون هداية الأمة وإرشادها والشخص الذي لا يستطيع إصلاح نفسه وإرادته فكيف يستطيع هداية الاخرين وإصلاح إرادتهم |
|
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||||
|
رئيس مجلس ادارة المنتدى
|
كاتب الموضوع :
mohd_sobhi
المنتدى :
منتدى التصوف واسراره
بارك الله فيك
وجزاك الله خيرا وجعله فى ميزان حسناتك |
||||||
|
|||||||
|
|||||||
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) |
|
مشرف عام المنتدى
|
كاتب الموضوع :
mohd_sobhi
المنتدى :
منتدى التصوف واسراره
اشكرك على مرورك المفرح سيدي
|
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | ||||||
|
مشرف
|
كاتب الموضوع :
mohd_sobhi
المنتدى :
منتدى التصوف واسراره
جزاك الله خيرا وبارك فيك
وزادك الله علما دمت فى حفظ الرحمن |
||||||
|
|||||||
|
|||||||
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | ||||||
|
مشرف
|
كاتب الموضوع :
mohd_sobhi
المنتدى :
منتدى التصوف واسراره
|
||||||
|
|||||||
|
|||||||
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | |
|
مشرف
|
كاتب الموضوع :
mohd_sobhi
المنتدى :
منتدى التصوف واسراره
شكرا اخواني لمروركم الطيب نيابة عن اخي محمد
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | ||||||
|
عضو مميز
|
كاتب الموضوع :
mohd_sobhi
المنتدى :
منتدى التصوف واسراره
مشكور على الموضوع الرائع و الله يجزاك الخير
|
||||||
|
|||||||
|
|||||||
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) |
|
عضو جديد
|
كاتب الموضوع :
mohd_sobhi
المنتدى :
منتدى التصوف واسراره
موضوع رائع فعلا جزاكم الله كل الخير
|
|
|
|
رقم المشاركة : ( 9 ) |
|
عضو مميز
|
كاتب الموضوع :
mohd_sobhi
المنتدى :
منتدى التصوف واسراره
الف شكر على هذة العلوم النافعه
|
|
![]() |
| الكلمات الدليلية (Tags - تاق ) |
| النفس, تهذيب |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
![]() |
![]() |